٢٢ صلح الحديبية
22 The Treaty of Al-Hudaybiyah
مضت ست سنوات على هجرة رسول الله ﷺ من مكة. وقد اطمأن ﷺ في هذه الأثناء على جيشه وعلى الأحوال العامة للمجتمع الإسلامي في المدينة. وقد أصبحت الدولة الإسلامية قوةً كبرى تثير المنافسة لدى جميع العرب. ومع ذلك، كان رسول الله ﷺ يفكر باستمرار في تحركات جديدة تمكّنه من تقوية الرسالة الإسلامية، وهو ما يؤدي بدوره إلى إضعاف أعدائه.
Six years had elapsed since the emigration of Allah’s Messenger (pbuh) from Makkah. By now he (pbuh) had become reassured about his army and the general state of the Islamic society in Madinah. The Islamic State had become a major force of contention for all the Arabs. But inspite of this, the Messenger of Allah (pbuh) was continually thinking of new moves which would enable him to strengthen the Islamic Message, which in turn would lead to the weakening of his enemies.
وصلت إلى رسول الله ﷺ أخبار بأن أهل خيبر وأهل مكة يتآمرون لمهاجمة المسلمين. فوضع محمد ﷺ خطة بهدف استرضاء أهل مكة، وكان يُرجى أن يؤدي ذلك إلى تركهم الطريق مفتوحاً لرسول الله ﷺ ليمضي في دعوته داخل جزيرة العرب، وأن يعزل يهود خيبر عن حلفائهم قريش. ولتحقيق ذلك دعت الخطة إلى زيارة سلمية لبيت الله الحرام. وكان ﷺ يعلم أن خطته سهلة التنفيذ، لأن العرب لا يقاتلون في الأشهر الحرم. وكان ﷺ يعلم كذلك أن قريشاً منقسمة وقد أصابها الخوف من المسلمين، فلا بد أن تفكر مرتين قبل أن تقدم على أي تصرف متهور ضده. فقرر ﷺ أن يتوجه إلى البيت الحرام معتمراً، فإن منعته قريش كان ذلك وسيلة دعائية قوية ضدها، ويسهم في نشر رسالة الإسلام في نظر عامة الناس.