٩۔ هل يجوز أن يكون هناك أكثر من حركة تدعو إلى الإسلام؟
9. Is It Allowed To Have More Than One Movement Calling To Islam?
لقد حاولنا، في الأقسام المختلفة لهذا الكتاب، أن نقدم رؤيةً كاملةً ومتكاملةً يمكن أن تشكّل برنامجًا لأيّ حركةٍ أو حزبٍ أو جماعة. ولم نُثقله بالتفاصيل، بل ذكرنا الأسس التي يجب التمسك بها، تاركين التفاصيل للجماعة ولمجتهديها. واليوم توجد في هذا الميدان من العمل مناهجُ كثيرةٌ لا تقوم على أساسٍ صحيح.
We have tried, in the different sections of this book, to give a complete and integrated vision that can form a program for any movement, party or group. We did not congest it with details; rather we gave the fundamentals that must be adhered to whilst leaving the details to the group and its mujtahideen. Today in this field of work there are many approaches that are not founded on a correct basis.
يمكن القول إن كثيرًا من الجماعات لم تستوفِ الشروط التي يتطلبها الشرع. فهي لا تعدو أن تكون تجمعات من المسلمين تريد القيام بعمل جزئي، ولا تحل حتى المشكلات الجزئية، وتعجز عن أن تكون لها رؤية شرعية متكاملة. وبناءً على ذلك، لا تحمل الإسلام على وجه يُدخله في الحياة اليومية للأمة الإسلامية. وهذه الجماعات كثيرة إلى الحد الذي قد يوجد معه في البلد الواحد مئات منها. وقد أصبحت أشبه بالدكاكين والحقول التي يستنفد الناس فيها طاقاتهم، وتجعلهم يفقدون الاتجاه الصحيح والعمل السليم. ومع وجود هذا العدد الكبير من هذه الجماعات (الجمعيات) التي تلفت الأنظار، لا يمكن أن يوصف بالرؤية البعيدة لأهداف الإسلام والعمل على تحقيقها إلا القليل منها. فإذا استبعدنا من تقويمنا الجماعات التي تشبه الدكاكين والحقول، وركزنا على الجماعات الكبيرة ذات الرؤية البعيدة التي تضطلع بعمل شامل، فلا بد أن نسأل: هل يأمر الشرع بوجود جماعة واحدة، تستوعب كل ما ينبغي عليها القيام به، وتؤدي ما هو مطلوب؟ أم يجيز الشرع أكثر من جماعة تعمل على التغيير في إطار المبادئ الشرعية؟