11.4 الحاجة إلى الحركات السياسية
11.4 The Need for Political Movements
قال الله (سبحانه وتعالى) في سورة آل عمران:
Allah (swt) commands in surah al-Imran:
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
“There should be from among you an Ummah (band(s) of people) inviting to the good (khayr), commanding what is right (ma‘ruf) and forbidding what is wrong (munkar). Those are they who are the successful.” [TMQ 3:104].
لفظ «الأمة» في هذه الآية لا يشير إلى الجسد العالمي للمسلمين الذي يُستعمل عادةً، وإنما إلى حركة سياسية. وقد عرّف الإمام القرطبي في كتابه «الجامع لأحكام القرآن» لفظ «الأمة» في هذه الآية بأنها الجماعة أو الفرقة أو الحزب، كما يدل عليه قوله تعالى: «مِنكُم» أي من بينكم، فالجماعة تكون جزءاً من مجموع الأمة. والواجب هنا فرض كفاية، إذ ينبغي أن تكون دائماً جماعةٌ أو جماعاتٌ، كما قال تعالى: «وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»، ولم يُرد بها الجماعة بصيغة المفرد. ويجب أن يكون عمل هذه الجماعة لذات الغاية التي كان عليها أصحاب محمد ﷺ، وبذات النية وذات المنهج، أي الدعوة إلى الإسلام دعوةً شاملة (الدعوة إلى الخير)، والسعي إلى رعاية شؤون الناس، وهذا هو معنى السياسة. وقد قال الإمام الفيروزآبادي إن رعاية شؤون الرعية تعني الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولذلك يجب أن تكون هذه الجماعة أو الجماعات ذات طابع سياسي.