9.2 الرحلات الغربية إلى فلسطين: التمييز بين فلسطين/ الأرض المقدسة وسوريا
9.2 Western Travelogues Of Palestine: The Distinction Between Palestine/ Holy Land And Syria
في عقود عديدة من القرن الثامن عشر، ربط النظام الذاتي الحكم المتمركز في الجليل بقيادة ظاهر العمر – الذي توسعت فيه الروابط التجارية مع فرنسا وبريطانيا على وجه الخصوص – الجليلَ فعلياً بالساحل الفلسطيني بأكمله، من لبنان إلى غزة. ولذلك لا يثير الدهشة أنه طوال القرن التاسع عشر أحدثت الكتابات الأوروبية مجتمعةً، من رحلات في فلسطين، وأدلة سياحية، ومعالجات دينية، وروايات، وروايات حجاج، وخرائط، تمييزاً واضحاً بين «فلسطين» و«سوريا»، وعاملت فلسطين التاريخية/الأرض المقدسة، لجميع الأغراض العملية، بوصفها بلداً منفصلاً. وفضلاً عن ذلك، ظلت فلسطين والأرض المقدسة لدى الرحالة والحجاج الأوروبيين والروس، طوال القرن التاسع عشر، مترادفتين ومتبادلتين. ولم يشمل هذا الترادف سوريا، مما جعل فلسطين متميزة تميزاً حاداً عن سوريا الواقعة شمالها. وفي القرن التاسع عشر، اجتاحت أوروبا وروسيا موجة من الإحياء الديني، مقترنةً بقومية مسيانية محمومة، وحركات «العودة إلى الكتاب المقدس»، و«اكتشاف» فلسطين من جديد. وفضلاً عن ذلك، كانت «فلسطين» و«الأرض المقدسة/Terra Sancta/أرض يسوع» متبادلتين في الاستشراق الأوروبي والروسي في القرن التاسع عشر. وقد جعل هذا التصور الديني السياسي لفلسطين، المشبع بقصص العهد الجديد، فلسطينَ/الأرضَ المقدسة تبدو متميزة تميزاً حاداً عن سوريا ولبنان، وجعل الجليل (مسقطَ رأس يسوع ومسرحَ كثير من قصص العهد الجديد)