٧ الولاة
7 The Governors
المادة 52
Article 52
تُقسَّم الأراضي التي تحكمها الدولة إلى وحدات، تُسمّى كل وحدة منها «ولايةً» (إقليماً). وتُقسَّم كل ولاية بدورها إلى وحدات، تُسمّى كل وحدة منها «عِمالةً» (مديريةً). ويُسمّى من يتولى حكم الولاية «الوالي» أو «الأمير»، ويُسمّى من يتولى حكم العِمالة «العامل» أو «الحاكم».
The lands which are ruled by the State are divided into units, where each unit is called a Wilayah (province). Each province is divided into units and each unit is called an ’Imalah (district). The one who governs the province is called the Wali (governor) or Amir and the one who governs the ’Imalah is called the ’Aamil (worker) or Hakim (ruler).
إنّ الولاة حكّام، لأنّ الولاية هي الحكم؛ وقد ورد ذلك في قاموس المحيط: «وَلِيَ الشيءَ وعليه وِلايةً وَوَلايةً، وهي الأصل، والوَلاية: التدبير والإمارة والسلطان»، وهي تحتاج إلى تفويض من الخليفة أو ممّن فوّضه في التفويض، ولذلك لا يُعيَّن الوالي إلا من قِبَل الخليفة. وأصل الولاية والإمارة، أي الولاة والأمراء، هو فعل رسول الله ﷺ، فقد ثبت أنه ﷺ ولّى على البلاد وأعطاهم حقّ الحكم في الأقاليم، فولّى معاذ بن جبل على الجند، وزياد بن لبيد على حضرموت، وأبا موسى الأشعري على زَبيد وعدن. والوالي وكيلٌ عن الخليفة، يتصرّف فيما يتصرّف فيه نائباً عنه بحسب ما فُوّض إليه. وليس للولاية حدٌّ محدّدٌ في الشرع، فكلّ من يتصرّف نيابةً عن الخليفة في أيّ أمرٍ من أمور الحكم يُعدّ والياً في ذلك الأمر، بحسب الألفاظ التي حدّدها الخليفة عند تعيينه. غير أنّ ولاية البلاد أو الإمارة تكون على منطقة محددة، لأنّ رسول الله ﷺ كان يحدّد المنطقة التي يتولّاها الوالي أو يفوّض الإمارة فيها للأمير. وهذه الولاية نوعان: عامّة وخاصّة؛ فالعامّة تشمل جميع شؤون الحكم في الولاية، ومعنى التفويض بهذا الشكل أن يُفوّض الخليفة إليه إمارة المدينة أو الإقليم الذي يتولاه على جميع أهله، والنظر في شؤونهم في كل تصرفاته، فيكون له تدبيرٌ عام. أمّا الإمارة الخاصة، فهي أن تقتصر إمارة الأمير على تدبير الجيش، وسياسة الرعية، وحماية الثغور، والذبّ عن حرمات تلك المنطقة أو المدينة. لَا يَجُوزُ لَهُ التَّدَخُّلُ فِي شُؤُونِ الْقَضَاءِ وَجِبَايَةِ الزَّكَاةِ وَالضَّرَائِبِ.