المادة ١٧٨
Article 178
يجب على الدولة أن تُعلِّم كل فرد، ذكراً كان أو أنثى، تلك الأمور التي يحتاجها لتسير عليها شؤون حياته، في مرحلتي التعليم الابتدائي والثانوي. ويجب أن يُقدَّم ذلك مجاناً لكل فرد، وينبغي للدولة أن توفر، على قدر طاقتها، الفرصة لكل فرد لمواصلة التعليم العالي مجاناً.
It is an obligation upon the State to teach every individual those matters that are necessary for the mainstream of life, male or female, in the primary and secondary levels of education. This must be provided free of charge to everyone, and the State should, to the best of its ability, provide the opportunity for everyone to continue higher education free of charge.
دليلُ ذلك أنّه من المصالح والمنافع الضرورية للناس، إذ إنّ تعليمَ الأفراد ما يحتاجونه في الحياة العامة من المصالح الضرورية، لأنه يحقق المنفعة ويدفع الضرر. ولهذا يجب على الدولة أن ترعى هذه المصالح بحسب ما تقتضيه الحياة العامة، وبحسب عدد الشباب الموجودين ممن يحتاجون إلى تعليم تلك الأمور. وقد صار التعليمُ الابتدائيّ والثانويّ للجماهير ضرورةً، بسبب طبيعة الحياة بين الأمم في هذا العصر، ولم يعد من الأمور غير الضرورية، فبناءً على ذلك يكون التعليمُ الابتدائيّ والثانويّ لكلِّ فرد بما يحتاجه للمشاركة في الحياة العامة واجبًا على الدولة، وهو مع ذلك يبقى من المصالح الضرورية. ولذلك يجب على الدولة أن توفّر مدارسَ ابتدائيةً وثانويةً كافيةً لجميع رعايا الدولة الراغبين في الدراسة، وأن تزوّدهم بما يحتاجون إليه للمشاركة في شؤون الحياة مجانًا. وقد جعل رسولُ الله ﷺ فداءَ الأسرى المشركين أن يعلّموا عشرةً من أطفال المسلمين، وكان ذلك من مال الغنيمة الذي يجوز للخليفة أن ينفقه في مصالح المسلمين، وفي ذلك دليلٌ على أنّ الإنفاقَ على التعليم يكون دون مقابل.