المادة ٩٤
Article 94
يجوز لمن أُسند إليه تصرفٌ خاص، كالوصيّ والوليّ، أو تصرفٌ عام، كالخليفة والحاكم والموظف الحكومي والمحتسب وقاضي المظالم، أن يُنيب عنه شخصًا في منصبه بوكالة، في حدود سلطته، في الخصومات والدفاع فقط، ولا فرق في ذلك بين أن يكون هو المدّعي أو المدّعى عليه.
It is permitted for the one who has been vested with a specific responsibility, like a custodian or guardian, or general responsibility such as the Khalifah, ruler, civil servant, Muhtasib, or judge of the Court of Injustice Acts (Madhalim), to appoint a person to his position as a proxy - within the bounds of his authority – in disputes and defence alone, and there is no difference whether they were the plaintiff or defendant.
دليل ذلك دليل الوكالة، إذ كما يصح أن يوكل الإنسانُ غيرَه فيما يملكه من البيع والشراء والخصومات، كذلك يصح أن يوكل غيره فيما يتصرف فيه نيابةً عن غيره. فالوكيل، إذا أُعطي حق التوكيل فيما وُكِّل فيه، يجوز له أن يوكل عنه من يتصرف فيما يملكه بسبب كونه وكيلاً. وعلى هذا، يجوز للوليّ أن يوكل غيره للتصرف نيابةً عنه في مال من يلي عليه، وكذلك يجوز لمتولي الوقف أن يوكل من يشاء في جميع الأمور التي يملك التصرف فيها، من تأجير الوقف وغير ذلك. وشبيهٌ بهم الحاكمُ، إذ يجوز له أن يوكل من يشاء فيما يملك التصرف فيه من الأمور. إلا أن الحاكم إذا كان الخليفة، فيجوز له أن يوكل من يشاء لأنه يملك التصرف في كل أمر، فهو بمنزلة من يوكل عن نفسه. أما من دون الخليفة من عماله ومساعديه وولاته ومديري الدوائر، فليس لهم أن يوكلوا عنهم فيما وُكِّلوا فيه من التصرف إلا إذا أذن لهم الخليفة بذلك، لأنهم نواب الخليفة، فهم بمنزلة النواب، والنائب لا يحق له أن يوكل فيما نيب فيه إلا إذا أُعطي هذا الحق. فإذا أعطاه التوكيلُ هذه الصلاحية، كان له حق التوكيل سواء كان مدعيًا أو مدعى عليه، لأن حق التوكيل عامٌّ يشمل كل أمر يتصرف فيه. بناءً على ذلك، فإن ما يُعرف اليوم بالنائب العام (محامي الحكومة)، والمدعي العام والادعاء العام، أو ما شابه ذلك، فإنه من حيث قواعد الوكالة يكون العمل صحيحاً وفق الشريعة، إذ أجازت الشريعة هذا النوع من التوكيل.