12.9 الحديث المرسل
12.9 The Mursal Hadīth
المُرسَل من الحديث هو الحديث الذي سقط منه الصحابيّ، كأن يقول التابعيّ: قال رسول الله ﷺ كذا، أو فعل كذا، أو فُعل كذا بحضرته ﷺ. ومثاله حديث تابعيّ قد لقي عددًا من الصحابة وجلس يتلقّى عنهم، كعُبيد الله بن عَدِيّ بن الخيار، وسعيد بن المسيّب ونظائرهما، إذا قالوا مباشرةً: إنّ رسول الله ﷺ...
The mursal hadīth is the hadīth from which the Sahābi has been omitted. Such as when the Tabi’says that the Messenger of Allah said or did such and such a thing, or such and such thing was done in his presence. An example would be the hadīth of a tabi'i who has met a number of companions and has sat down to learn from them like 'Ubayd Allah ibn 'Iddi ibn al-khayyar, Sa'id ibn al-Musayyab and their likes when they say (directly) that:
قال رسول الله ﷺ
'The messenger of Allah said '
من المعلوم أن جميع التابعين يُعاملون على قدم المساواة، أي فيما يرويه التابعي عن النبي ﷺ دون ذكر الصحابة. ولا فرق بين التابعي الكبير والتابعي الصغير، لأنه من المعلوم أنهم يُعاملون على قدم المساواة. وقد اختلف المحدثون وعلماء الأصول (الأصوليون) والأئمة في الاحتجاج بالحديث المرسل، فمنهم من لم يأخذ به وردّه كما يُرد المنقطع، ومنهم من قبل الاحتجاج به. أما الذين لا يقبلونه فإنهم يردّونه لعلة، وهي أنه قد سقط من الإسناد راوٍ غير معروف، وقد لا يكون ثقة. والمعتبر في الرواية هو الثقة واليقين، والراوي المجهول لا يصلح للاحتجاج. وهذا هو سبب ردّ الحديث المرسل. والعلة صحيحة، وردّ الحديث بناءً عليها صحيح، لكنها لا تنطبق على الحديث المرسل، لأن الراوي الساقط فيه صحابيّ، وإن لم يكن معروفًا بعينه، إلا أنه معروف بكونه صحابيًا. والصحابة كلهم عدول، لا يمكن أن يكونوا غير ثقات، بل هم ثقات قطعًا. فالعلة التي من أجلها يُردّ الحديث لا تنطبق على المرسل، ولا توجد علة أخرى لردّه، وبما أنه مستوفٍ لشروط المتن والسند والراوي، فلا ضرر في سقوط الصحابي ما دام معلومًا أنه صحابي، وبالتالي فهو ثقة. وهذا يدل على أن الحديث المرسل حجة، ويصح الاستدلال به. وقد يُقال إن العلة أن هناك احتمالًا أن يكون التابعي قد روى عن تابعي مثله، والذي روى عن الصحابة. فسقوط الصحابي لا يعني سقوط راوٍ واحد فقط. لكن انقطاع السند يعني أنه يُحتمل أن يكون قد سقط راويان، أحدهما يحقق شرط العدالة وهو الصحابي، وأما حال الراوي الآخر فمجهول، وهو تابعي. ويُحتمل في الحديث أن يكون فيه جرحٌ أو عدم ضبط، ولذلك يُردّ. وقد يُقال مثل هذا الكلام. والجواب أن تعريف الحديث المرسل هو أن: