الملحق السادس
Appendix VI
العنوان: فتوى تتعلق بسيد قطب للشيخ ابن جبرين
Article D – ‘Fatwah (legal verdict) regarding Sayyid Qutb’ by Shaykh Ibn Jibreen
السؤال: يقول بعض الشباب إن الشيخ سيد قطب كافر بدعة (مبتدع/زنديق)، ويحرّمون قراءة كتبه، ويقولون مثل ذلك في الإمام حسن البنا، كما يصفون بعض العلماء بأنهم خوارج. ومستندهم في ذلك أنهم يفعلون ذلك من أجل "بيان أخطاء هؤلاء للناس"، مع أنهم حتى الآن طلاب علم فقط. أرجو الجواب ليزول الشك عنا وعن غيرنا، ولكي لا ينتشر هذا الأمر.
Question: Some youth call Shaykh Sayyid Qutb a heretic and prohibit the reading of his books, and they say a similar statement regarding Imam Hasan al-Banna, as they also say regarding some of the scholars that they are Khawarij. Their argument is that [they do this] in order to 'expose the errors [of these men] to the people,' even though [these youth] are until now [only] students [of knowledge]. I hope for a response so that doubt may be removed from us and others, [and] so that this [phenomenon] will not spread.
الحمد لله وحده. أما بعد: فلا يجوز أن يُرمى المسلمون بالبدعة أو الفسق [ظلماً]، كما يدل عليه قول النبي ﷺ: «أيُّما امرئٍ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما». وفي حديث آخر: «أيُّما رجلٍ قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما». وفي حديث آخر: «أنّ رجلاً مرّ برجلٍ وهو على ذنبٍ، فقال له: والله لا يغفر الله لك، فقال الله: مَن ذا الذي يتألّى عليّ ألّا أغفر لفلان؟ قد غفرتُ له وأحبطتُ عملك». ومن هذا أقول: إن سيد قطب والإمام حسن البنا من علماء المسلمين ومن أهل الدعوة. وقد نفع الله بهما، وهدى على أيديهما خلقاً كثيراً. ولهما جهود [في خدمة الإسلام] لا يجوز إنكارها. ولهذا شفع الشيخ عبد العزيز بن باز في سيد قطب حين صدر أمر إعدامه، فكانت شفاعته رفيقةً، لكنّ الرئيس جمال [عبد الناصر] لم يقبل شفاعته، عفا الله عنه وجازاه بما يستحق. ولمّا قُتل الرجلان، وُصف كلٌّ منهما بالشهيد، لأن كلاً منهما قُتل ظلماً. وقد شهد بذلك خاصتهما وعامة الناس، إذ انتشر ذلك في الصحف والكتب دون أن يعترض عليه أحد.