غافر (المغفر)
Ghafir (The Forgiver)
المقدمة
Prologue
تتناول هذه السورة القضايا الكبرى للحق والباطل، والإيمان والكفر، والرسالة وأولئك الذين يرفضونها، وكذلك الظلم الجائر الذي لا مسوّغ له، وكيف يُهلك الله الطغاة الذين يسعون إلى فرض إرادتهم على غيرهم. كما تشير إلى مكانة المؤمنين الذين يتبعون الهداية الإلهية ويطيعون أوامر الله. وتذكر كيف تدعو الملائكة للمؤمنين أن يُغفر لهم ذنوبهم، وكيف يستجيب الله دعاءهم، وتتحدث أيضاً عن الثواب الذي ينتظرهم في الآخرة.
This surah deals with the major issues of truth and falsehood, faith and unfaith, the message and those who reject it, as well as unjustifiable tyranny and how God smites tyrants who seek to impose their will on others. It also refers to the position of believers who follow Divine guidance and obey God’s commandments. It mentions how the angels pray that they may be forgiven their sins, and how God answers their prayers. It also speaks about the reward awaiting them in the life to come.
تُعَدّ طبيعة موضوع السورة هي التي تُضفي عليها كلَّ جوِّها، فهي جوُّ معركة، معركةٌ بين الحق والباطل، وبين الإيمان والطغيان. وتتخلل هذا الجوَّ نسماتٌ من الرحمة والفضل كلما ذُكر المؤمنون. ويتولّد الجوُّ العام من وصف ما أصاب الأمم السابقة من هلاك بسبب معارضتها للإيمان الإلهي، ومن صور متعددة لـيوم القيامة. وبالجملة، فإن هذه الصور الهائلة تتناسب مع الجوّ الكئيب المهيب للسورة.